أحمد بن الحسين البيهقي

460

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة بنت أبي أمية وعامر بن ربيعة وامرأته أم عبد الله بنت أبي حثمة ويقال أول ظعينة قدمت المدينة أم سلمة ويقول بعض الناس أم عبد الله والله أعلم ومصعب بن عمير وعثمان بن مظعون وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وعبد الله بن جحش وعثمان بن الشريد وعمار بن ياسر فنزل أبو سلمة وعبد الله بن جحش في بني عمرو بن عوف ثم خرج عمر بن الخطاب وعياش بن أبي ربيعة في أصحاب لهم فنزلوا في بني عمرو بن عوف فطلب أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام والعاص بن هشام وعيشا بن أبي ربيعة وهو أخوهم لأمهم فقدموا المدينة فذكروا له حزن أمه وقالوا له إنها حلفت لا يظلها سقف بيت ولا يمس رأسها دهن حتى تراك ولولا ذلك لم نطلبك فنذكرك الله في أمك وكان بها رحيما وكان يعلم من حبها إياه ورأفتها به فصدق قولهم ورق لها ولما ذكروا له منها أبي أن يتبعهما حتى عقد له الحارث بن هشام عقدا فلما خرجا به أوثقاه فلم يزل هنالك حتى خرج مع من خرج قبل فتح مكة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له بالخلاص قال وخرج عبد الرحمن بن عوف فنزل على سعد بن الربيع في بني الحارث بن الخزرج وخرج عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وطائفة أخرى